ابن النفيس
170
الشامل في الصناعة الطبية
يكثر القِذَى « 1 » في عينيه ، وذلك لأجل انجذاب الفضول . ج « 2 » . لأجل مفاجأة « 3 » المجفِّف لما يكون في العين من تلك الفضول ، فيكون ما يخرج من العين ، من الفضول ، جذَّاباً لفضولٍ أخرى كثيرةٍ ، لأجل استحالة الجلاء . ولذلك ، كان « 4 » كثيراً ما يحدث « 5 » عند الاكتحال بالإثمد رَمَدٌ . وذلك لأجل انجذاب الفضول إليها . ولأجل زيادة تجفيف الإثمدِ هو يُنبت اللحم في قروح العين ، ويملأ الحفْر الذي يكون فيها ، ويُدمل قروحها ، ويأكل اللحم الزائد فيها . وذلك لأنه إذا جفَّف الرطوبات الفضلية ، صار الدم الواصل إلى موضع القرحة أو الحفر ، سهل الانعقاد ، فلذلك ينعقد « 6 » - بفعل الطبيعة - لحماً . وأيضاً ، فإن الإثمدَ لقوة تجفيفه ، يزيل الدمعة ، ويصفِّى العين من الألوان المكدِّرة للون الطبقة الملتحمة . وذلك لأجل تجفيفه الفضول المكدِّرة لها . ولأجل ما في الإثمدِ من التجفيف البالغ ، والقَبْض ؛ صار نافعاً جداً من الرُّعَاف الدماغي ، يقطعه بقوة . وكذلك يقطع نزف الحيض ، إذا تحمَّل به . وإذا استُعمل على ظاهر الرأس ، قتل القمل ومنع تولُّده ؛ وذلك لأجل تجفيفه المادة التي يتولَّد منها القمل .
--> ( 1 ) ه : القذا ، ن : القدا . ( 2 ) جالينوس . . ويبدو أن العلاء ينقل هنا من إحدى مقالات أو كتب جالينوس ، أو هي يُحيل إليه أو يذكِّر نفسه بالعودة إليه ومراجعته بصدد هذه النقطة . والغريب أن تأتي الإشارة إلى جالينوس ح أو ديسقوريدس د في داخل العبارة ، على غير الطريقة المعتادة في الإحالات أو ذكر المراجع أعنى أن تأتى الإشارة أولًا وبعدها نقطتان : ثم يرد النص أو العبارة المنقولة من المرجع . ( 3 ) : . مفاجات . ( 4 ) : . كان هذا . ( 5 ) : . يحدث له . ( 6 ) : . معقد .